][سواد الليل][
01-09-2003, 08:15
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الشهيد يضحي بحياته في سبيل الله , وأنا قررت أضحي بسمعتي عشان اخدم ديني و اخدم المساكين اللي طاحوا في مصيدة المخدرات والله يوفقني وأياكم لعمل الخير..
البداية
كانت بدايتي من المسجد إلى البيت صحيح كان عندي أبو شديد بس كنت من المسجد إلى البيت , صحيح كنت انظر إلى أبوي انه إنسان معقد ولكن من المسجد إلى البيت , كنت مشترك مع مكتبة المسجد شباب طيبين من احسن ما يكون ما عندهم أي مشاكل, وكان فيه رحلات ومخيمات شي يحبه قلبك . و بدا يظهر عندي سلوك مثل شباب كثير نشوفهم قاعدين في النص لا مع هذا ولا مع هذا ضيع مشيته ومشية الحمامة وفي وقتها أنا كنت كذا . وكان فيه مقولة يرددونها الشباب ويمكن إلى الآن مازالوا ( ساعة لربي وساعة لقلبي ) وهذي هي اللي وهقني هي اللي دمرتني . اللي د مرني أني صرت مثل الببغاء وش ما يقولون أقول وش ما يلبسون البس ولا أفكر هل هو يصلح لي أو ما يصلح لي .
فاللي حصل أنى كنت جالس في المجلس مع أبوي فلاحظ فيني المشكلة هذي وقال اسمع السنة هذي لازم تنجح إذا ما نجحت راح اعلْقك . تدرون وش معنى بعلقك (يعني بأشتغل عليك بالعقال , خلك رجال و انجح ) . و أبوي إذا قال يسويها . فطلعت من المجلس أدور حل وشو الحل , وأنا كان عندي مشكلة و هذي مشكلة كثير من الشباب (الحلول السريعة) , الشباب يبغون حل سريع , يبغى يغمض و يفتتح كل شي عنده . رحت حق الشباب بعد صلاة المغرب , كانوا قاعدين في المكتبة . فقلت لهم إذا ما نجحت أبوي بعلّقني وش هو الحل؟؟ قالوا توكل على الله وصل ركعتين وادعي الله يوفقك . قلت في قلبي هذي يبغالها شغل (عفوا على هذا التعبير بس أنا قاعد اوريكم شخصيتي الحقيقة ) . قلت هذي يبغالها شغل على ما اتوضاء و على ما اصلي ركعتين وادعي خلّص الامتحان وأنا أبغي حل سريع قلت عندكم قلوا لا . قلت يا جماعة في حاجة يسمونها براشيم علموني عليها, قالوا من غشنا فليس منا .قلت يا عمي ما عندكم سالفة .تركتهم و أعلنت عليهم الحرب , هذول ناس معقدين .
كان في المدرسة نوعين من الشباب , شباب ملتزم و طيب وهادي و ناجح و فاهم , و كان فيه شباب رجّة مرجوجين (عرا بجة, حونشية) , رحت للشباب الطيب ما أعجبني حلهم , قلت ليش ما أروح حق العرابجة . رحت المدرسة و أنا معزّم أنى أروح حق الرجّة . والمرجوجين دائما يقعدون في الفسحة عند السور , لأنهم يحاولون يغطون على عيوبهم ما يبغون الناس يشوفونهم . صارت الفسحة ورحت ادورهم نطيت السور وإذا في واحد منهم قاعد اسمه عبد الله قلت له عبود ( كان هو يدخّن وأنا ما ادخّن ) أنا عندي مشكلة , قال اها عندك مشكلة اجلس اجلس وشهي مشكلتك؟ قلت أبوي , قال قصدك الشاكوش (شباب قبل يسمون آباءهم الشاكوش ) قلت إيه الشاكوش راح يعلقني إذا ما نجحت . جلس ينفخ دخان وقال أبوك معقد! سحبت بلوك وجلسة جنبه وقام أعطاني زقاره . أول مرة في حياتي المس فيها زقارة ! حتى يوم أعطاني إياها ما عرفت امسكها . أول ما حطيتها في فمي تخيلت صورة أبوي ماسك مشعاب . قلت له ابغى أتعلم براشيم , قال و لا يهمك أنت تبي تنجح ؟ قلت إيه و الله , قال مالك إلا اللي يطيب خاطرك . أنا مشكلتي أني غبي يعني لو كان عنده حل كان نفع نفسه و نجح , ولكن كنت ابي حل سريع (وأنا أحذر من الحلول السريعة ) .
طق الجرس دخلنا المدرسة طبعا عنده طقوس لازم يسويها قبل ما يدخل الفصل , عشان يروح نص الحصة , وأنا كنت مجبور أسوى مثله عشان عنده حل لي .
جلست طول الدوام أفكر و ش الحل اللي راح يعطيني إياه . انتهى الدوام , طلع قدامي لحقته مو هو اللي لحقني , أنا اللي عطيته فرصة يدخل حياتي وترى إحنا اللي نعطيهم الأذن يدخلون حيتنا هم ما يدخلون منا و الطريق .
الحبة الأولى
كان في نهاية الدوام واحد اسمه ناصر ويسمونه نصّور . هذا نصور مفصول من المدرسة وعنده وانيت دتسن , يجي نهاية الدوام يفزع ( إذا في مضاربة إذا في شي) ياخذ دورتين يفحط ثم يسب المدرسين ويلعنهم . وكان له قيمة نصور , يعني اللي يركب مع نصور في الدتسن بطل محّد قده . فقال لي عبود تعال نركب معه , قلت يلى نركب . عاد وش مسوي بالدتسن ؟! ساحب سست و مغبره , ومن داخل مسويه غرفة نوم .
أنا في الحقيقة أول مرة اركب مع الأشكال هذي , وبديت أحس بقشعريرة خاصة يوم حطوني في النص وقام يفحط و الشباب يصفقون له وحاط بشير شنان . وشي الحياة هذي؟؟! بس أنا أقول أكيد عندهم حل لي , فقال عبود حق نصور ترى الشكش حق يوسف بيعلقه إذا ما نجح , قال نصور يووووه أبوك معقد , قلت ادري لكن وش الحل؟ قال الحل عندي . بعدين قام يفحط شوي , فدخلوني بغيبوبة , كنت في مجال ما هو مجالي . هذاك الوقت كان عندي مجال أني أتراجع ولكن معظم المعاصي تعطيك لذة في بدايتها ما تخلّيك ترجع , وكنت أقول خلني أشوف وش نهايتها .
أنا ماظنيت نهايتها 20 سنة إدمان ؟ و لا ظنيت اني راح انسجن 8 مرات ؟ ولا اني ادخل المستشفى 19 مرة ؟! ولا أن يطلقوني المرة ؟ ولا أن أبوي يطردني من البيت, وكنت أظن الشغلة يوم واحد بس.
فدخّل نصور يده في جيبه وطللع منديل ابيض . والله والله ما أنسى هذا المنديل لانه هو اللي غيّر حياتي كلها . ويوم رفع المنديل طاح من يده وإذا فيه 4 حبّات , قلت له وش هذا يا نصور ؟؟!! قال أنت تبي تنجح أو لا ؟ قلت أكيد ابي انجح , قال أنا خويك ما بضرك أنا أعزك . كلهم في البداية يشغّلون نفس الاسطوانة أنا ما ابغى أضرك وهو وده يذبحك.
(- يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا)* قال لي هذي حبة وحدة تخّّليك تحفظ الرياضيات صم وتصوره تصوير , (أنا الحين توهقت ما ادري وش أسوى بس قلت مادام اني خذيت الزقاره من عبود ليش ما اخذ الحبة ) وفعلا أخذتها , أول ما أخذت الحبة حسيت انه في باب فتح قدامي وفيه ضباب وفيه شي اسود داخل , دخلت حياة جديدة , و لكن حياة وشهي ما ادري . طبعا المروج دائما يعلمك كيف تستخدم الحبة , أنا ما اقدر اذكر الطريقة لان فيه ناس مو من حقي اذكرها عندهم , ولكن وصفها لي أنها جنتي , وراح ترتاح وراح تكيف . خللاني اشتاق لها , المهم أخذت الحبة وبعد ربع ساعة قلت لهم ودوني البيت ابي أروح أصور الكتب! .
آنا ما عشت مرحلة شباب طبيعية عشان كذا اوجه رسالة لهم وهي أن كل أب وأم لهم أحلام في ولدهم , فأول ما تقول الأم للأب أنا حامل , يبداء يفكر في الولد , ابغاه يصير طيار ابغاه يصير ضابط وابغى وابغى يقعد يحلم المسكين , و الام كذالك .
ولكن أنا حرقت أحلامهم . أول ما دخلت البيت لقيت والديني قاعدين في الصالة , قعدت أطالعهم بعيوني أقول بقلبي سامحوني حرقت حلمكم . أبوي كان يتمنى أصير ظابط لكني صرت خريج سجون . وأنا السبب لاني كنت افتكر التعاطي حرية شخصية وهذا شي خاص فيني , ولا حد له شغل فيني . لاياخواني لا , إحنا يوم كنا شباب ماكنا نأخذ في الاعتبار أحلام أهلنا وهدمنا كل شي في لحظة . دخلت البيت وامي المسكينة حسّت اني مو طبيعي , قالت وشفيك يا ولدي؟, قلت ما فيني شي , قالت روح فوق بسرعة لا يشوفك أبوك . فصرت أقول هذا منكم انتو ما تحسون فيني ما تحسسوني اني رجال ولا فيه ثقة فيني , طبعا من حقهم ما فيه ثقة العالم بره وحوش . فرحت سهرت ذاك اليوم على أساس اني اقراء ولاقدرت اقراء , بكره الامتحان فقلت يمكن بعد صلاة الفجر تشتغل الحبة عشان اقدر احفظ . جا الفجر ولا صوّر ولا هم يحزنون صرت مثل القرد بس اناقز رحت المدرسة مواصل دخلت الامتحان ابي أطالع الورقة مو قادر , المراد ما حلّيت شي . كان ورأي عبود , قلت له عبود ما اشوف ؟؟ قال فكّت , قلت له طيب وش الحل ؟, قال خذ هذي وحدة ثانية دفّها من تحت الكرسي أخذتها وحطيتها في فمي .
بداية الإدمان
فكت اشتغلت صرنا مواتر ( مصطلحات ) وأنا ابغى كل أبو يعرف المصطلحات هذي , لانه يمكن يسمعا من ولده (أعطوه خير الخير بوجهك ) يعني يبي حشيش . دخلت في عالم الإدمان طلع عندهم لغة غريبة . المشكلة يا إخواني اني نجحت في التعاطي ورسبت في الامتحان . وبديت اخذ حبة ورا حبة , جا الصيف عطلت وسقطت , وجب التعليق وعلقوني . ابغى أنسى لكن المصطلحات كانت تجي في بالي , وكنت احب النوم لكن الحبوب تسهرني و تعور مخي , فرحت حق واحد من اللي اشتري منهم حبوب . قلت له الحبوب أزعجتني ابي أنام قال لي البش مهندس ترى ما يفك الحبوب إلا الخمر قلت يعني شلون؟ قال اشتر لك خمر وراح تنام . قلت خمر! ! حبوب و مو خالصين هالمرة خمر ؟ قال روح مالك حل عندي غير الخمر كان تبي تفككها.
رحت شريت خمر و عطبتها ذاك اليوم . دخلت البيت أمي شافتني أعلنت حالت الطوارئ , المهم أبوي ما يشوفني . رجعت للبياع قلت له الخمر فيه ريحة واحنا عائلة محافظة , قال مالك إلا الحشيش ترى مافيه ريحة . لاحظتم التسحيب من الزقاره إلى الحبوب إلى الخمر إلى الحشيش .
مرحلة المخدرات والإدمان
وصلت إلى مرحلة ما في ادرك خلاص أي شي يعطوني اخذ مثل ما يقولن راحت علي
(- 21 - يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر)*
عشان كذا أقول للشباب انتبهوا من الدخول , لانك إذا استسلمت لهم راح تغرق معهم , ترى هي بسيطة إذا جت على المخدرات بس , الأمور وصلت إلى شرف وعرض, لانه شي يجر شي .
كنت قاعد مع مروج فدخل واحد معاه طفل عمره سنتين وكان ناقصه 10 ريا لات , قال له المروج كمّل فلوسك , قال البيت بعيد والمبلغ صغير , قال رح كمل فلوسك , قال أنا تعبان , قال اجل روح جيب ضمان , قال يضمني يوسف , قلت لا والله أنا ما اضمن أحد شايفني مجنون , قال له المروج اجل خل الولد عندي إلى أن تجيب الفلوس. والله ترك الولد عندنا وراح جاب ال 10 ريال !! والله يا إخواني ترك ولده عندنا , وتم الولد عندنا يبكي فأخذ الولد وحطه في غرفة ثانية , والولد يصيح بابا بابا . من فيكم يحب الحياة هذي ؟؟؟ لذة نص ساعة!!
بسم الله الرحمن الرحيم
الشهيد يضحي بحياته في سبيل الله , وأنا قررت أضحي بسمعتي عشان اخدم ديني و اخدم المساكين اللي طاحوا في مصيدة المخدرات والله يوفقني وأياكم لعمل الخير..
البداية
كانت بدايتي من المسجد إلى البيت صحيح كان عندي أبو شديد بس كنت من المسجد إلى البيت , صحيح كنت انظر إلى أبوي انه إنسان معقد ولكن من المسجد إلى البيت , كنت مشترك مع مكتبة المسجد شباب طيبين من احسن ما يكون ما عندهم أي مشاكل, وكان فيه رحلات ومخيمات شي يحبه قلبك . و بدا يظهر عندي سلوك مثل شباب كثير نشوفهم قاعدين في النص لا مع هذا ولا مع هذا ضيع مشيته ومشية الحمامة وفي وقتها أنا كنت كذا . وكان فيه مقولة يرددونها الشباب ويمكن إلى الآن مازالوا ( ساعة لربي وساعة لقلبي ) وهذي هي اللي وهقني هي اللي دمرتني . اللي د مرني أني صرت مثل الببغاء وش ما يقولون أقول وش ما يلبسون البس ولا أفكر هل هو يصلح لي أو ما يصلح لي .
فاللي حصل أنى كنت جالس في المجلس مع أبوي فلاحظ فيني المشكلة هذي وقال اسمع السنة هذي لازم تنجح إذا ما نجحت راح اعلْقك . تدرون وش معنى بعلقك (يعني بأشتغل عليك بالعقال , خلك رجال و انجح ) . و أبوي إذا قال يسويها . فطلعت من المجلس أدور حل وشو الحل , وأنا كان عندي مشكلة و هذي مشكلة كثير من الشباب (الحلول السريعة) , الشباب يبغون حل سريع , يبغى يغمض و يفتتح كل شي عنده . رحت حق الشباب بعد صلاة المغرب , كانوا قاعدين في المكتبة . فقلت لهم إذا ما نجحت أبوي بعلّقني وش هو الحل؟؟ قالوا توكل على الله وصل ركعتين وادعي الله يوفقك . قلت في قلبي هذي يبغالها شغل (عفوا على هذا التعبير بس أنا قاعد اوريكم شخصيتي الحقيقة ) . قلت هذي يبغالها شغل على ما اتوضاء و على ما اصلي ركعتين وادعي خلّص الامتحان وأنا أبغي حل سريع قلت عندكم قلوا لا . قلت يا جماعة في حاجة يسمونها براشيم علموني عليها, قالوا من غشنا فليس منا .قلت يا عمي ما عندكم سالفة .تركتهم و أعلنت عليهم الحرب , هذول ناس معقدين .
كان في المدرسة نوعين من الشباب , شباب ملتزم و طيب وهادي و ناجح و فاهم , و كان فيه شباب رجّة مرجوجين (عرا بجة, حونشية) , رحت للشباب الطيب ما أعجبني حلهم , قلت ليش ما أروح حق العرابجة . رحت المدرسة و أنا معزّم أنى أروح حق الرجّة . والمرجوجين دائما يقعدون في الفسحة عند السور , لأنهم يحاولون يغطون على عيوبهم ما يبغون الناس يشوفونهم . صارت الفسحة ورحت ادورهم نطيت السور وإذا في واحد منهم قاعد اسمه عبد الله قلت له عبود ( كان هو يدخّن وأنا ما ادخّن ) أنا عندي مشكلة , قال اها عندك مشكلة اجلس اجلس وشهي مشكلتك؟ قلت أبوي , قال قصدك الشاكوش (شباب قبل يسمون آباءهم الشاكوش ) قلت إيه الشاكوش راح يعلقني إذا ما نجحت . جلس ينفخ دخان وقال أبوك معقد! سحبت بلوك وجلسة جنبه وقام أعطاني زقاره . أول مرة في حياتي المس فيها زقارة ! حتى يوم أعطاني إياها ما عرفت امسكها . أول ما حطيتها في فمي تخيلت صورة أبوي ماسك مشعاب . قلت له ابغى أتعلم براشيم , قال و لا يهمك أنت تبي تنجح ؟ قلت إيه و الله , قال مالك إلا اللي يطيب خاطرك . أنا مشكلتي أني غبي يعني لو كان عنده حل كان نفع نفسه و نجح , ولكن كنت ابي حل سريع (وأنا أحذر من الحلول السريعة ) .
طق الجرس دخلنا المدرسة طبعا عنده طقوس لازم يسويها قبل ما يدخل الفصل , عشان يروح نص الحصة , وأنا كنت مجبور أسوى مثله عشان عنده حل لي .
جلست طول الدوام أفكر و ش الحل اللي راح يعطيني إياه . انتهى الدوام , طلع قدامي لحقته مو هو اللي لحقني , أنا اللي عطيته فرصة يدخل حياتي وترى إحنا اللي نعطيهم الأذن يدخلون حيتنا هم ما يدخلون منا و الطريق .
الحبة الأولى
كان في نهاية الدوام واحد اسمه ناصر ويسمونه نصّور . هذا نصور مفصول من المدرسة وعنده وانيت دتسن , يجي نهاية الدوام يفزع ( إذا في مضاربة إذا في شي) ياخذ دورتين يفحط ثم يسب المدرسين ويلعنهم . وكان له قيمة نصور , يعني اللي يركب مع نصور في الدتسن بطل محّد قده . فقال لي عبود تعال نركب معه , قلت يلى نركب . عاد وش مسوي بالدتسن ؟! ساحب سست و مغبره , ومن داخل مسويه غرفة نوم .
أنا في الحقيقة أول مرة اركب مع الأشكال هذي , وبديت أحس بقشعريرة خاصة يوم حطوني في النص وقام يفحط و الشباب يصفقون له وحاط بشير شنان . وشي الحياة هذي؟؟! بس أنا أقول أكيد عندهم حل لي , فقال عبود حق نصور ترى الشكش حق يوسف بيعلقه إذا ما نجح , قال نصور يووووه أبوك معقد , قلت ادري لكن وش الحل؟ قال الحل عندي . بعدين قام يفحط شوي , فدخلوني بغيبوبة , كنت في مجال ما هو مجالي . هذاك الوقت كان عندي مجال أني أتراجع ولكن معظم المعاصي تعطيك لذة في بدايتها ما تخلّيك ترجع , وكنت أقول خلني أشوف وش نهايتها .
أنا ماظنيت نهايتها 20 سنة إدمان ؟ و لا ظنيت اني راح انسجن 8 مرات ؟ ولا اني ادخل المستشفى 19 مرة ؟! ولا أن يطلقوني المرة ؟ ولا أن أبوي يطردني من البيت, وكنت أظن الشغلة يوم واحد بس.
فدخّل نصور يده في جيبه وطللع منديل ابيض . والله والله ما أنسى هذا المنديل لانه هو اللي غيّر حياتي كلها . ويوم رفع المنديل طاح من يده وإذا فيه 4 حبّات , قلت له وش هذا يا نصور ؟؟!! قال أنت تبي تنجح أو لا ؟ قلت أكيد ابي انجح , قال أنا خويك ما بضرك أنا أعزك . كلهم في البداية يشغّلون نفس الاسطوانة أنا ما ابغى أضرك وهو وده يذبحك.
(- يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا)* قال لي هذي حبة وحدة تخّّليك تحفظ الرياضيات صم وتصوره تصوير , (أنا الحين توهقت ما ادري وش أسوى بس قلت مادام اني خذيت الزقاره من عبود ليش ما اخذ الحبة ) وفعلا أخذتها , أول ما أخذت الحبة حسيت انه في باب فتح قدامي وفيه ضباب وفيه شي اسود داخل , دخلت حياة جديدة , و لكن حياة وشهي ما ادري . طبعا المروج دائما يعلمك كيف تستخدم الحبة , أنا ما اقدر اذكر الطريقة لان فيه ناس مو من حقي اذكرها عندهم , ولكن وصفها لي أنها جنتي , وراح ترتاح وراح تكيف . خللاني اشتاق لها , المهم أخذت الحبة وبعد ربع ساعة قلت لهم ودوني البيت ابي أروح أصور الكتب! .
آنا ما عشت مرحلة شباب طبيعية عشان كذا اوجه رسالة لهم وهي أن كل أب وأم لهم أحلام في ولدهم , فأول ما تقول الأم للأب أنا حامل , يبداء يفكر في الولد , ابغاه يصير طيار ابغاه يصير ضابط وابغى وابغى يقعد يحلم المسكين , و الام كذالك .
ولكن أنا حرقت أحلامهم . أول ما دخلت البيت لقيت والديني قاعدين في الصالة , قعدت أطالعهم بعيوني أقول بقلبي سامحوني حرقت حلمكم . أبوي كان يتمنى أصير ظابط لكني صرت خريج سجون . وأنا السبب لاني كنت افتكر التعاطي حرية شخصية وهذا شي خاص فيني , ولا حد له شغل فيني . لاياخواني لا , إحنا يوم كنا شباب ماكنا نأخذ في الاعتبار أحلام أهلنا وهدمنا كل شي في لحظة . دخلت البيت وامي المسكينة حسّت اني مو طبيعي , قالت وشفيك يا ولدي؟, قلت ما فيني شي , قالت روح فوق بسرعة لا يشوفك أبوك . فصرت أقول هذا منكم انتو ما تحسون فيني ما تحسسوني اني رجال ولا فيه ثقة فيني , طبعا من حقهم ما فيه ثقة العالم بره وحوش . فرحت سهرت ذاك اليوم على أساس اني اقراء ولاقدرت اقراء , بكره الامتحان فقلت يمكن بعد صلاة الفجر تشتغل الحبة عشان اقدر احفظ . جا الفجر ولا صوّر ولا هم يحزنون صرت مثل القرد بس اناقز رحت المدرسة مواصل دخلت الامتحان ابي أطالع الورقة مو قادر , المراد ما حلّيت شي . كان ورأي عبود , قلت له عبود ما اشوف ؟؟ قال فكّت , قلت له طيب وش الحل ؟, قال خذ هذي وحدة ثانية دفّها من تحت الكرسي أخذتها وحطيتها في فمي .
بداية الإدمان
فكت اشتغلت صرنا مواتر ( مصطلحات ) وأنا ابغى كل أبو يعرف المصطلحات هذي , لانه يمكن يسمعا من ولده (أعطوه خير الخير بوجهك ) يعني يبي حشيش . دخلت في عالم الإدمان طلع عندهم لغة غريبة . المشكلة يا إخواني اني نجحت في التعاطي ورسبت في الامتحان . وبديت اخذ حبة ورا حبة , جا الصيف عطلت وسقطت , وجب التعليق وعلقوني . ابغى أنسى لكن المصطلحات كانت تجي في بالي , وكنت احب النوم لكن الحبوب تسهرني و تعور مخي , فرحت حق واحد من اللي اشتري منهم حبوب . قلت له الحبوب أزعجتني ابي أنام قال لي البش مهندس ترى ما يفك الحبوب إلا الخمر قلت يعني شلون؟ قال اشتر لك خمر وراح تنام . قلت خمر! ! حبوب و مو خالصين هالمرة خمر ؟ قال روح مالك حل عندي غير الخمر كان تبي تفككها.
رحت شريت خمر و عطبتها ذاك اليوم . دخلت البيت أمي شافتني أعلنت حالت الطوارئ , المهم أبوي ما يشوفني . رجعت للبياع قلت له الخمر فيه ريحة واحنا عائلة محافظة , قال مالك إلا الحشيش ترى مافيه ريحة . لاحظتم التسحيب من الزقاره إلى الحبوب إلى الخمر إلى الحشيش .
مرحلة المخدرات والإدمان
وصلت إلى مرحلة ما في ادرك خلاص أي شي يعطوني اخذ مثل ما يقولن راحت علي
(- 21 - يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر)*
عشان كذا أقول للشباب انتبهوا من الدخول , لانك إذا استسلمت لهم راح تغرق معهم , ترى هي بسيطة إذا جت على المخدرات بس , الأمور وصلت إلى شرف وعرض, لانه شي يجر شي .
كنت قاعد مع مروج فدخل واحد معاه طفل عمره سنتين وكان ناقصه 10 ريا لات , قال له المروج كمّل فلوسك , قال البيت بعيد والمبلغ صغير , قال رح كمل فلوسك , قال أنا تعبان , قال اجل روح جيب ضمان , قال يضمني يوسف , قلت لا والله أنا ما اضمن أحد شايفني مجنون , قال له المروج اجل خل الولد عندي إلى أن تجيب الفلوس. والله ترك الولد عندنا وراح جاب ال 10 ريال !! والله يا إخواني ترك ولده عندنا , وتم الولد عندنا يبكي فأخذ الولد وحطه في غرفة ثانية , والولد يصيح بابا بابا . من فيكم يحب الحياة هذي ؟؟؟ لذة نص ساعة!!